”دار الأرقم” في التبانة.. حين يكتب القرآن قصة طرابلس الحقيقية
”دار الأرقم” في التبانة.. حين يكتب القرآن قصة طرابلس الحقيقية
كلما اشتدت التحديات وتزاحمت الصور النمطية، تخرج طرابلس لتعلن عن هويتها الحقيقية من حيث لا يتوقع الكثيرون. من “باب التبانة”، ومن قلب أزقتها النابضة بالطيبة والأصالة، انبعث نور جديد ليؤكد أن هذا المكان لم يكن يوماً إلا خاناً للخير والمعدن الطاهر.
احتفالية “دار الأرقم” بمثابة رسالة بالغة الدلالة؛ فالاسم يعيدنا إلى فجر الإسلام الأول، والواقع يربطنا بجيل جديد ينشأ على مائدة القرآن الكريم.
حضور القامات الدينية والاجتماعية، وعلى رأسهم سماحة المفتي محمد إمام والشيخ بلال بارودي، لم يكن مجرد رعاية لحدث، بل كان شهادة تقدير لبيئة حاضنة تأبى إلا أن تخرّج الفرسان والحافظات.
إن رؤية الفتية والفتيات، وهم يتنافسون في حفظ خمسة أجزاء وعشرة أجزاء والقرآن كاملاً، تبعث في النفس طمأنينة كبرى. أطفال وشباب، من بينهم وجوه واعدة تملأ القلوب فخراً مثل ابنتنا الغالية، والعديد من زملائها وزميلاتها، أثبتوا أن البيوت الطرابلسية لا تزال قلاعاً للقيم.
هذه الفعالية هي “مؤشر الصحة” الحقيقي الذي نحتاجه اليوم. إنها النهضة التي تبدأ من الكلمة، وتترجم في السلوك، وتنتهي بمجتمع متضامن قوي بوجه كل العواصف.
هنيئاً لكل أم وأب سهروا على تنشئة هذه الأجيال، وهنيئاً لـ “دار الأرقم” هذا الغرس المبارك الذي يثمر عزة ورفعة لفيحائنا الحبيبة.









